Ormeet

سوق أهراس وموسم الرمان: بساتين ومواقع أثرية في الخريف

Admin Ormeet · 19 أكتوبر 2026

عندما تمتلئ واجهات سوق سوق أهراس بحبّات الرمان الحمراء القرمزية، فهذه علامة واضحة على أن الخريف قد بدأ فعلاً. بين أواخر سبتمبر ونوفمبر، تعيش هذه الولاية الواقعة في أقصى الشرق الجزائري واحدة من أجمل مواسمها: موسم الرمان، تلك الفاكهة البسيطة في مظهرها لكنها متجذّرة بعمق في عادات المنطقة. وبما أن سوق أهراس لا تقتصر على بساتينها فقط، فهذا أيضاً وقت مناسب لإعادة اكتشاف مواقعها الأثرية ومدينتها العتيقة، سواء مع الأصدقاء أو العائلة.

تتميّز ولاية سوق أهراس بهوية خاصة بها: تراث نوميدي وروماني مهم، وحياة جامعية نشطة، وعادات ريفية ما زالت حاضرة في القرى المحيطة بالمدينة. كل هذا يصنع عطلة نهاية أسبوع خريفية تغيّر الجو دون الحاجة إلى السفر بعيداً.

الرمان، ثمرة الخريف الهادئة في بساتين الشرق

على عكس حمضيات الغرب أو تمور الجنوب الأكثر شهرة، يحتل الرمان في سوق أهراس مكانة ثابتة في المشهد الفلاحي للمنطقة منذ أجيال. في حدائق البيوت بالقرى المحيطة بالمدينة، تزيّن أشجار الرمان الساحات، ويحمل موسم القطاف في الخريف مشاهد مألوفة عند السكان: يتقاسم الجيران الفاكهة، ويحتفظون بها لفصل الشتاء، ويقدّمونها للضيوف.

هذا الحضور القديم لشجرة الرمان غذّى أيضاً موروثاً شعبياً محلياً كاملاً، حيث ترتبط بالفاكهة في سوق أهراس معتقدات ورموز تنتقل من جيل إلى جيل، على غرار التمور أو الكرمة الشوكية في مناطق أخرى من الجزائر. وهذه فرصة جيدة للتعرف على الفلاحين في أسواق المدينة والبلديات المجاورة، والعودة ببعض الكيلوغرامات من الفاكهة الناضجة.

خميسة ومادور: موقعان أثريان على مرمى نزهة

الخريف في سوق أهراس يعني أيضاً ضوءاً هادئاً ودرجة حرارة مثالية للتجول في المواقع الأثرية بالولاية. على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من المدينة، يحتفظ موقع خميسة، مدينة توبورسيكو نوميداروم القديمة، بمدرج ومعبد في حالة حفظ جيدة وسط التلال. يُعدّ هذا الموقع من أفضل المجمّعات الأثرية المحفوظة في هذا الجزء من البلاد، وهو مناسب تماماً لنزهة نصف يوم مع الأصدقاء.

على مسافة أبعد قليلاً، ناحية بلدية المداوروش، يمتد موقع مادور (مادوروس القديمة) على رقعة واسعة، ويظل مرتبطاً بالكاتب القديم أبوليوس، صاحب رواية "الحمار الذهبي". الآثار هناك أكثر تناثراً مقارنة بخميسة، لكن الجو العام - التلال، أشجار الزيتون المعمّرة، والهدوء - يستحق الزيارة، خاصة في صباح خريفي تكون فيه الإضاءة لطيفة بشكل خاص.

احرص على حمل حذاء مناسب للمشي: الموقعان في الهواء الطلق، والأرض فيهما غير مستوية في بعض الأماكن، والظل قليل في ساعات الحر. لا تنسَ أيضاً قبعة وقليلاً من الماء حتى في شهر أكتوبر.

جولة في مدينة سوق أهراس

لا حاجة للذهاب بعيداً للاستفادة من المدينة نفسها. وسط سوق أهراس، المتراصّ حول شوارعه التجارية، يمكن التجول فيه سيراً على القدمين بسهولة: أزقة نشيطة، مقاهٍ تستحق التوقف بينها، ومطاعم صغيرة لتجربة مطبخ الشرق الجزائري السخيّ، من الشخشوخة إلى الأطباق المطبوخة على نار هادئة حسب الموسم. وهي أيضاً مدينة جامعية، ما يمنحها طاقة خاصة خلال النهار، وخصوصاً عند نهاية فترة بعد الظهر حين تمتلئ المقاهي بزوارها.

إذا كنت تنظّم خرجة جماعية، فكّر في تقسيم اليوم إلى فترتين: الصباح للسوق والآثار، وبعد الظهر للمدينة واستراحة قهوة مستحقة. وللعثور على أشخاص لمشاركة هذا النوع من البرنامج، تجمع صفحة خرجات سوق أهراس على أورميت المبادرات والمجموعات النشطة في الولاية.

تمديد نهاية الأسبوع نحو قالمة

تتجاور ولايتا سوق أهراس وقالمة تقريباً على الخريطة، وتتقاسمان نفس التراث القديم لشرق الجزائر. إذا كان لديك وقت أطول، لا شيء يمنعك من تمديد الخرجة نحو قالمة لمتابعة الاكتشافات الجهوية وتنويع المناظر، بين التلال والعيون. تتيح لك صفحة خرجات قالمة معرفة ما يُنظَّم هناك في نفس الوقت.

معلومات عملية

هل ترغب في تنظيم هذا النوع من الخرجات مع الأصدقاء دون انتظار؟ انضم إلى مجتمع على أورميت وابدأ بإطلاق الدعوة: بين الرمان الذي ينتظر على الرفوف والآثار التي لم تتغيّر منذ ألفي سنة، تملك سوق أهراس كل مقومات عطلة نهاية أسبوع خريفية رائعة.